العطلة الصيفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مميز العطلة الصيفية

مُساهمة من طرف الصخرة البيضاء في الأربعاء 02 يوليو 2008, 2:08 pm

العطلة الصيفية
العطلة الصيفية[/font]

الحمد لله حمداً حمداً، والشكر لله شكراً شكراً، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، وهادي البشر ما اتصلت عين بنظر، وما تألقت أذن لخبر، وما هتف الورق على الشجر، وعلى آله وصحبه البررة، ومن سار على منهجهم إلى يوم الدين, أمَّا بَعْد:......

استغلال العطلة الصيفية

أيها الفضلاء: في هذه الأيام ينتهي الطلبة من امتحاناتهم، وكثير منهم يفكر ملياً ماذا يفعل بهذه العطلة القصيرة من عمره، وأين يصرف تلكم الساعات التي سيسأل عنها يوم العرض الأكبر, كثيرٌ منهم لا يدري ماذا يفعل، أله أن يروح على نفسه في الشاطئ، أم يسافر، أم يقيم في بيته على لعب وتسليات، أم يشارك في مخيمات ترفيهية، أم ماذا يفعل؟ وأنا أوقف كل أخ من طلبة العلم، ومن رواد هذه المبادئ، ومن تلاميذ محمدٍ عليه الصلاة والسلام أمام نفسه.

أولاً: لا عطلة عند المسلم، ولا فراغ عند المؤمن {لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن أربع منها: عمره فيما أفناه } أين أفنى العمر؟

دقات قلب المرء قائلةً له إن الحياة دقائق وثوان


فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثان

وسوف يرى طالب العلم أي حياة أضاع في نهاية العطلة الصيفية التي تعَّود كثير من الناس أن يضيعها ضياعاً تاماً، وهذه حقيقة أعرضها للآباء الكرام، وللأمهات الكريمات، وللعقلاء من شباب الإسلام: أن يتقوا الله عز وجل في هذه العطلة وفي غيرها، وأن يسيروها في الطريق الصحيح من مراجعة للعلم الذي درسوه، ومن تذكر لكتاب الله، وحفظ شيء من العلم، والاستفادة من هذا الوقت الطويل الذي يذهب سدى.

صحيح أن الأمم التي لا تحمل مبدأ كمبدئنا لها أن تفعل ما شاءت لأنها كفرت بالله، عربدت، وسكرت، وتبرجت، وتمردت، وخسف بمبادئها، وضاعت قيمها، وامتزج حقها بباطلها، وسلخت من كرامتها، ومرغت في التراب، أما وهذه الأمة لا تزال تحمل المبدأ، فإن على الطلبة أن يعوا أن أمامهم فرصة ثمينة للاستفادة من العمر، فسوف يسألون عنه يوم العرض الأكبر، أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [المؤمنون:115-116].

ما البديل إذاً؟

البديل المراكز الصيفية التي تقوم على قال الله وقال رسوله عليه الصلاة والسلام والجلوس فيها مع الصالحين من طلبة العلم، ومدارس الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن، والدروس العلمية والمحاضرات التي تعقد في كثير من هذه البلاد، والبديل أن تجعل لنفسك جدول عمل تحاسب نفسك أمامه لتستثمر وقتك.

العبث بالكتب بعد انتهاء الدراسة

ملاحظة أخرى: نمي إلى علمي وعلم كثير من الإخوة، أن بعض الطلبة أسرفوا في عدم تقدير كتب العلم بعد الانتهاء من الامتحانات، وروي أن منهم من ركل الكتاب برجله، ووجد أن الكتاب يحمل سيرة محمد عليه الصلاة والسلام، ومنهم من مزق الكتاب ورماه على الرصيف، ومنهم من عبث بأوراقه ووضعه في مكان مشعرٍ بعدم المبالاة والسخف، وأنا أسأل شباب الإسلام: ما فائدة العلم إذاً؟ ما هي النتيجة من هذه السنة، ومن هذا الامتحان؟ ما هي الثمرة من هذه الأسئلة، ومن هذه الإدارة، وهيئة التدريس، ومن هذا الامتحان والقاعات؟

لماذا طلبنا العلم إذاً؟

أن تصل قداسة العلم عندنا إلى هذا المستوى، أي طالب علم يفعل بكتابه هذا الفعل؟ يركل سيرة محمد عليه الصلاة والسلام، كأنه يتعامل مع ذاك الرجل العظيم كما يتعامل بعض الناس مع بعض الأقزام، لك أن تركل الأقزام أنفسهم بقدمك.

من تداجي يا بن الحسين أداجي أجهاً تستحق ركلاً ولطما
أما سيرته، أو شيء كُتِبَ فيه اسمه، أو آيات ربه، أو مبادؤه الخالدة، فحرام، حرام، حرام أن تمتهن، بل نص أهل العلم: ألا يدخل بها دورات المياه، ولا يجلس أو يركب أو يتكأ عليها، بل تحترم، وكان بعض أهل العلم لا يقرأ الحديث إلا متوضئاً، والإمام أحمد في سكرات الموت سُئِلَ عن حديث واحد من أحاديث الحبيب.

أعد سهر العيون فكل نومٍ لغيرك أيها المولى حرام

وأسمعني حديث الحب سبعاً رضيت لك السرى والناس ناموا

فقال الإمام أحمد : أجلسوني، قالوا: أنت مريض، قال: لا والله، لا يسأل عن حديث الحبيب، وأنا مضطجع.

وكان الإمام مالك يمشي في الطريق، فسألوه عن حديث، فجلس واستقبل القبلة، وقال: أيسأل عن كلام الحبيب ونحن نمشي، أي: لا نجيب عنه ونحن نمشي، ولذلك رفعهم الله، وعظمهم؛ لأنهم قدسوا دينه فقدسهم الله، وأتى جيل أهانوا دين الله فأهانهم الله، وما أعظم الإهانة التي يتلقاها العالم الإسلامي بسبب عدم توقير مبادئ الله!

هل هناك أعظم إهانة من أن يصبح هؤلاء الثلة من اليهود المردة، أبناء القردة والخنازير الذين طوردوا في العالم، وضرب الله عليهم اللعنة والغضب والمسكنة، ليس لهم حبل مع الشعوب، مطاردون في كل ناحية من أنحاء العالم، طوردوا في بلجيكا ، وطوردوا في سويسرا ، وسحقوا في إنجلترا ، وأحرقوا في ألمانيا ، ثم احتضنهم العالم الإسلامي، والآن يداجيهم ويتنازل لهم ويراضيهم، فهل بعد هذه الإهانة من إهانة؟ بسبب أعمالنا.

ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.

ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار.

عباد الله! صلوا وسلموا على الرحمة المهداة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على منهجه ومنواله إلى يوم الدين.

اللهم أصلح شباب المسلمين، اللهم علمنا علماً ينفعنا، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن عين لا تدمع، ومن نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، اللهم إنا نعوذ بك من علم يكون وبالاً علينا.

اللهم احفظ علينا أعمارنا، وأوقاتنا، وأعراضنا، وأموالنا، وأقم لنا مبادئنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين.

اللهم ولِّ علينا خيارنا، اللهم ولِّ علينا من يخافك فينا، ويرجوك، ويرحمنا فيك يا رب العالمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

الشيخ عائض القرنى
موقع الشبكة الإسلامية
avatar
الصخرة البيضاء



انثى عدد الرسائل : 26
العمر : 28
البلد :
الوسام الاول :
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مميز رد: العطلة الصيفية

مُساهمة من طرف الادارة العامة في الأربعاء 02 يوليو 2008, 2:19 pm

ii
,mnb

_________________
avatar
الادارة العامة



ذكر عدد الرسائل : 190
العمر : 22
البلد :
الوسام الاول :
الوسام الثانى :
الوسام الثالث :
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى