//حقوق الطفل التربوية في الإسلام//

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مميز //حقوق الطفل التربوية في الإسلام//

مُساهمة من طرف على خطى الحبيب في الجمعة 04 يوليو 2008, 3:55 am

بسم //حقوق الطفل التربوية في الإسلام//
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حقوق الطفل التربوية في الإسلام*


الحقوق المطلوب توفرها للطفل المسلم حتى تهيء الجو المناسب لتربيته تربية إسلامية صحيحة كثيرة، نذكر منها:
1- حسن اختيار أم الولد عملًا بقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)(1).

2- الدعاء والتضرع من الأبوين أن يرزقهما الله ذرية صالحة:
(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)(2).
(قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء)(3).

فأي وسيلة وأي سبب بدون عون الله تعالى وتوفيقه ستكون نهايته الفشل، فكم من أب حريص على إصلاح ولده، قد وفر له كل أسباب السعادة والتربية، ولكن جهده يبوء بالفشل، وكم من أب صلح ولده أو أولاده، وهو ليس بصالح.

3- حسن التسمية: من حقوق الطفل أن يسميه أبوه بأحسن الأسماء التي حددها الشارع، وقد رغب الشارع بتسمية الأولاد بأسماء محددة فأحبها لله: عبدالله، وعبدالرحمن، وأصدقها: همام وحارث.

4- من حق الطفل على أبويه أن يرى منهما ومن المجتمع سلوكًا صافيًا بعيدًا عما يمسخ الفطرة، ويزين الباطل، وسواء كان ذلك السلوك الممقوت كفرًا أم بدعة، أم كبيرة، فإن لهذا العمل المخالف للفطرة تأثيرًا على نفسية الطفل ومسخًا للفطرة التي فطر عليها.
فقلب الطفل مفطور على الإيمان بخالقه، والإيمان بكل فضيلة، وكراهية الكفر والكذب والخداع، ففيه نور الفطرة، ما يكاد يأمر به، وينهى في سوق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بيد أن الوحي يزيد نورًا على نور، والأصل في هذا الباب قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)(4).

5- ومن حقوق الطفل كي يترعرع صافيًا نقيًا ومخلصًا وفيًا، إبعاده عن أهل الشرك والضلالات، وأهل البدع والمعاصي وإتباع الشهوات
فهؤلاء الجلساء بالنسبة للطفل البريء الطاهر قلبه، والطيبة نفسه سم قاتل وداء عضال، وهي الحالقة لإيمانه، وحسن سلوكه فيا لله كم فسدت البشرية بسبب الاختلاط بأهل السوء آيات وأحاديث وآثار عن السلف كثيرة ولو لم يكن في هذا الباب إلا حديث النعمان:
(مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ) الحديث(5) لكفى.
والخلاصة أن خطر هذه الخصلة كبير جدًا، فما فسد الفاسدون إلا بسبب الجلساء المبطلين، ولا صلح الصالحون إلا بتوجيه المصلحين وقد قيل: الصاحب ساحب.
فأنت ترى أن الصديق يجر صديقه إلى دور السينما، وأماكن شرب الخمور، وارتكاب الفجور، ويحبب إليه النظر إلى صور النساء، ذوات السفور، ويحبب له الصحافة الخليعة ذات التشكيك بمكارم الأخلاق والمزينة للإلحاد والنفاق، ثم يجره إلى اعتناق أحزاب ومذاهب ذات عناد وإلحاد.
ولكن الجليس الصالح يرشد جليسه إلى مجالس العلماء، ويطوف به أندية الأدباء الصالحين الحكماء، ويأخذ بيده إلى المساجد، فيحب كل راكع وساجد، فيصبح قلبه معلقًا بالمساجد فيصبح مكتوبًا في ديوان الأولياء.
فالمسجد مكان قلبه، والمصحف في خلوته أنيسه، والكتاب المفيد جليسه، تذرف عيناه إذا تلى القرآن، ويشتاق إلى رؤية الكريم المنان، الرحيم الرحمن، يعيش مع الناس بجسمه، وقلبه يعيش مع الحور في غرف الجنان.
ما جنى هذه الثمرات ولا عاش بقلبه في أعلى الجنات إلا بسبب جلساء الخير.
والخلاصة أننا إذا أبعدنا الطفل عن الجلساء السوء وهيأنا له الجلوس في مجالس الخير؛ فقد أعطيناه حقًا عظيم من حقوقه.

6- ومنها أمره بالصـلاة وهو ابن سبع، وضربه عليها وهو ابن عشر، والتفريق بين الأولاد في المضاجع.

7- ومنها تعليمه السباحة والرماية وركوب الخيل.

8- ومنها تعويده الصدق، والوفاء بالوعد ومكارم الأخلاق.

9- ومنها تعليمه هدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في الأكل باليمين مع التسمية والأكل مما يليه: (يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)(6).

10- ومنها منعه من مشاهدة التلفاز، وبخاصة المشاهد المحرمة من الرقص والإختلاط بين الرجال والنساء، ومنعه من رؤية القصص الغرامية والمسلسلات الإجرامية التي تُعَلِّم القتل والسرقة والخيانة.

11- ومنها التوسط في تربيته بالأمر والنهي، فلا إفراط ولا تفريط فلا يبالغ المرء في الضرب، ولا يهمله.

12- ومنها تبغيض السفهاء من الناس إليه؛ كمن اشتهر في المجتمع بالخيانة والنفاق، والممثلين والممثلات، الذين يُسمون بنجوم الفن مع محاولة ملء قلبه بحب الصحابة، والتابعين، والعلماء، والمجاهدين.

13- تربيته على أكل الحلال وعلى الأكل من عمل يده تدريجيًا.

14- إعانته من قبل الأبوين على الطاعة بحيث لو اختار بعض الأمور التي لا تخالف الشرع، فلا يمنع منها.

15- حسن اختيار الزوجة الصالحة له التي تعينه على طاعة الله وطاعة أبويه.

16- صرفه قبل هذه المدة إلى نيل العلم الشرعي عند العلماء العاملين، وتحبيب حفظ القرآن إليه، وكذلك سائر العلوم الشرعية من فقه، وحديث، وتفسير، وعلوم آلة من نحو، وصرف، وبلاغة، وأصول فقه، وتحبيب اعتقاد السلف إليه.

17- تشجيعه على التخصص بما يميل إليه من العلوم الحديثة التي تخدم المجتمع ـ بعد أن ينال حفظه من العلوم الشرعية الواجبة عليه ـ.


وأخيرًا: فإن حقوق الطفل التربوية في الدين الحنيف لا فرق فيها بين بلد وآخر،
وعصر وآخر، إلا باختلاف المسميات والوسائل، وإلا فالأصول الثابتة صالحة لأهل كل زمان
ومكان ولأهل سائر البلدان ...

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
avatar
على خطى الحبيب
مساعد مدير

ذكر عدد الرسائل : 225
العمر : 47
البلد :
الوسام الاول :
الوسام الثانى :
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى