"نشأة الحياة على الأرض

اذهب الى الأسفل

"نشأة الحياة على الأرض

مُساهمة من طرف على خطى الحبيب في الأحد 06 يوليو 2008, 4:02 am

بسم
"نشأة الحياة على الأرض"





بداية، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي المروي عن ابن عباس [ كنت كنزا مخفيا، فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق فبي عرفوني ] كتاب كشف الخفاء، تباركت وتعاليت يا خلاق يا عظيم، لك كل الحق في أن نسجد لك صغارا متذللين بمنتهى الرضا والمحبة، وما أعظمها رفعة وكرامة عندما نسجد لك صغارا متذللين، فأعظم ملائكة تغبطهم باقي الملائكة من اختصتهم لعبادتك، ولك كل الفضل وأنت الكريم الحنان المنان الرءوف اللطيف الخبير.



ويقول الحديث الشريف ( أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب ما يكون، ثم خلق الله العرش، وكان عرشه على الماء ) وذلك يوضح أن هناك ترتيبا للخلق، القلم، الماء، العرش، الكرسي، الأرض، السماوات، الجبال، المرعى، الحيوانات، الإنسان، وقد اتضح لنا عمليا أن الخلق تم على مراحل تقدر بمليارات الأعوام رغم قدرة الله في خلق كل شيء في زمن أقل من الفيمتو ثانية { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [يس : 82]، { وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ } [القمر : 50]، ورغم تلك القدرة المتفردة إلا أنه هناك تقديرات ومواقيت لحكم عند الله وحده { قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً } [الطلاق : 3]، والحديث النبوي يقول ( إن الله لا يعجل كعجلة أحدكم )، فهناك حكم ومواعيد ومواقيت وتقديرات في الخلق.



وبتفحص آيات الله يتضح أن لله مخازن يخلق فيها من مخلوقاته، ثم يرسلها إلى الكواكب التي تسبح في كونه المهول كيفما ووقتما وأينما شاء، وذلك ما حدث بالنسبة لكوكب الأرض عندما أنزل الله إليه مقومات الحياة، والدليل من الآيات كالتالي:



1- { وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا }[فصلت : 10]، بمعنى أن الله حدد ما تحتاجه الأرض من أجل الحياة وزودها بها من معادن ومواد وخلافه، ومن الناحية العلمية فالأرض ( أيا كان أسلوب تكونها ) أصلها هو الغبار الكوني المشتمل على عناصر ومواد الحياة.

2- { وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ } [المؤمنون : 18]،الآية توضح أن المقصود هنا ليس ماء المطر من السحاب وإنما الماء الذي أتى من الفضاء الخارجي وسكن كوكب الأرض، لأنه لو كان المقصود به ماء المطر لقال الله ( فأسكناه الأرض واليم، أو البر والبحر ) فالمطر يهطل على جميع مناحي الأرض، بمعنى أن المقصود في تلك الآية هو كوكب الأرض ككل، وهو ما اتضح علميا حديثا عام 1998 بأن آلاف الجبال من الجليد تضرب الأرض يوميا فتتبخر، مما يوضح أن السحاب الذي نرى بعضه نتج عن تبخر المياه التي على سطح الأرض، وبعضه الآخر أتى من الفضاء الخارجي دون أن نلحظ أي فرق في الشكل والخصائص بينهما كسحاب حتى الآن، وتلك الجبال الجليدية الهابطة علينا من الفضاء إحدى مسببات تضخم حجم كوكب الأرض وبالتالي تباطؤه كل عام بمقدار ثانية واحدة، والذي يعنينا هنا لو عدنا للوراء مليارات الأعوام لفهمنا أن المياه أتتنا من بحار الكون العملاقة السابحة في الفضاء { وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء } [هود : 7]، وأنها كانت تهبط على الأرض بأقدار محددة، أيضاً الآن تهبط بأقدار محددة، فلا يغرق من المدن والحضارات إلا من ازداد فسقه وفجره، وباقي الخلائق يحيى بذلك النعيم المقدر بقدر الهابط علينا من الفضاء { وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ } [الرعد : 8]، وعندما كانت الأرض كتلة من اللهب في السابق كان كل الماء متبخرا بطبيعة الحال، وعندما أذن الله ببرود القشرة الأرضية لتقوم الحياة على الأرض بدأ يهطل المطر على الأرض { أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا / رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا / رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا / وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا / أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا / وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا / مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ } [النازعات : 33]، فبعد أن زود الله الأرض عندما كانت لهبا بالماء وأصل المرعي ثم بردت القشرة الأرضية أخرجهما منها.

3- يذكر لنا الحديث الشريف عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال فألقاها عليها ـ وفي رواية فعاد بها عليها ـ فاستقرت ) سنن الترمذي ومسند الإمام أحمد بن حنبل، وتقول لنا الآية الكريمة { وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [النحل : 15]، وفي ذلك إعجاز علمي مدوي أن تلعب الجبال الدور الأساسي في حفظ توازن الكرة الأرضية ولولاها لاختل التوازن تماما حيث أن الجبال عبارة عن أثقال خارجية ( أشبه بترصيص عجل السيارات )، بيد أن لفظ " ألقى " يعني أن الجبال لم تخرج من باطن الأرض كالتلال والهضاب والبراكين، وإنما ألقيت من الفضاء على الأرض، والدليل على ذلك أن الله أطلق عليها مصطلح " رواسي " بمعنى شيئا كان يسير ويتحرك أو " يسبح ويطير " ثم رسا، ونقول رست السفينة، أو رسا الرحالة في البلد ... إلخ، ( فعاد عليها لا تعني أنها خرجت من باطن الأرض ثم عادت إليها وإنما أغارت على الأرض والدليل في منطوق الرواية الأصلية والآيات الكريمة وهي أن الله ألقى الجبال على الأرض )، مما يوضح أن الجبال هي هي الصخور الهائمة في الفضاء التي يسميها علماء الفضاء " جبال الفضاء "، وأن بعضها اصطدم بالأرض مما يفسر سبب تغير أنواع صخور الجبال على الأرض المحيطة بها، وقد كان ذلك في الماضي السحيق عندما كان يغلف الأرض دخان كثيف قبل أن تبرد القشرة الأرضية عندما كانت لا تزال الأرض رخوة وذلك هو سبب تكون جذور الجبال العميقة التي اكتشفت حديثا وقال عنها الله { وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً } [النبأ : 7]، وتلك الصخور في معظمها تطير مجموعات مجموعات وهو ما يفسر غالبا تواجد الجبال في أشكال سلاسل جبلية حيث كان يرتطم بالأرض أفواج ودفعات من الجبال، فأنشأت سلاسل جبال مثل جبال أطلس والهملايا والأنديز وروكي والألب وأورال وغيرهم .... وقد فسر البعض الحديث القائل " إن الله عاد بالجبال على الأرض " بأن الجبال تقاذفت من باطن الأرض وتطايرت في الفضاء ثم عادت إلى الأرض، وذاك تفسير خاطئ حيث لا إشارة في الحديث ولا استنتاج بخروج الجبال من الأرض وإنما لفظ " عاد " هنا بمعنى " أغار " مما يوضح قوة الاصطدام بالأرض.

http://msatta.com/galaxy0.html
avatar
على خطى الحبيب
مساعد مدير

ذكر عدد الرسائل : 225
العمر : 47
البلد :
الوسام الاول :
الوسام الثانى :
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى