كتاب الله الأعظم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كتاب الله الأعظم

مُساهمة من طرف على خطى الحبيب في الأحد 06 يوليو 2008, 4:20 am

بسم
كتاب الله الأعظم




الحمد لله الذي أنزل كتابه المعجز على رسوله ليكون هاديا وبشيرا ونذيرا، كتاب يهدي للتي هي أقوم، كتاب يهدي البشر جميعا، على جميع تبايناتهم، واختلاف معتقداتهم وبيئاتهم وموروثاتهم، صغير وكبير، رجل وامرأة، أعجمي وعربي في الماضي، والحاضر والمستقبل، فهو نور من الله انزله إلينا ليضئ لنا كافة جوانب طريق الهداية { وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا } [التغابن : 8]، { قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ } [الأنعام : 104]



وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وأرضاه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ) سنن الترمذي، فهو كتاب جمع بين جميع أسباب الهداية من إعجاز لغوي وبلاغي وبياني وقصصي وتصويري لأهل الماضي، وإعجاز عددي ورقمي وعلمي فلكي وطبي وجغرافي وتاريخي وفيزيائي وكيميائي لعصورنا الحالية، وقبل كل ذلك إعجاز منطقي وتشريعي ونفسي لجميع العصور.



ويخطئ من يتصور أن القرآن كتاب دين بحت كالكتب السابقة.

فهو كتاب قَصص يقص أنباء الرسل والأمم السابقة لتكون تجاربهم ماثلة أمام أعيوننا ونفهم سنن الله في الأولين والآخرين.

وهو كتاب يبشر وينذر، ففيه ذكر ما سيحدث من أهوال يوم القيامة والجنة والنار، وصفه الله بأنه نور، وهو حجة للمؤمنين، حجة على العاصين، بشرى للمسلمين، حسرة على الكافرين.

وهو كتاب تشريع لتقويم حياتنا.

وأيضاً كتاب نفسي يعالج شرور وشطحات النفس البشرية.

وكتاب اجتماعي ينظم سبل الحياة القويمة.

وكتاب هداية، هداية إلى طريق مستقيم، ما ورد به صدق وحق في كافة الأفرع والمجالات، ومن ضمنها الإعجاز العلمي.

{ لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً } [النساء : 166]



ومن إعجاز القرآن أيضاً أن يقرأه الأولون وسلف هذه الأمة فينظم حياتهم ويساير تفسيراتهم، ويقرأه الخلف الذين جاءوا من بعدهم فينظم حياتهم ويساير تفسيراتهم القائمة على العلوم والمعطيات والمكتشفات الحديثة أيضاً، وسيقرؤه اللاحقون وسيساير حياتهم أيضاً ، إنه لشئ مذهل حقا حيث ورد عن علي كرم الله وجهه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو بالفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلط على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه ) سنن الترمذي، ولا يمكن لبشر أن يحيط بالقرآن علماً، ولكن مقتطفات فقط، حتى يعود لنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته المسيح الوجيه عيسى بن مريم عليه وعلى أمه الطاهرة الصديقة السلام.



nn
avatar
على خطى الحبيب
مساعد مدير

ذكر عدد الرسائل : 225
العمر : 47
البلد :
الوسام الاول :
الوسام الثانى :
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى