كل ما يخص المرأة المسلمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مميز كل ما يخص المرأة المسلمة

مُساهمة من طرف على خطى الحبيب في الجمعة 20 يونيو 2008, 4:25 am

رد: كل ما يخص المرأة المسلمة

--------------------------------------------------------------------------------

--- ذهاب المرأة إلى الكوافير ولبس "الباروكة" :


س: هل يجوز للمرأة المسلمة أن تذهب إلى الكوافير "للتزين والتجمل"، فإن تطور الحياة الاجتماعية في هذا العصر غير شكل الزينة وأساليبها، ولم تعد المرأة تستطيع أن تقوم بزينتها في بيتها؟
وشيء آخر في الموضوع نفسه، وهو لبس "الشعر الصناعي" الذي تلبسه الكثيرات الآن ويسمى "باروكة". هل يجوز هذا شرعا؟ فمن الناس من يزعم أنه ليس إلا غطاء للشعر الأصلي وإذا كان شعر المرأة عورة فهذا قد سترها.

ج : ونجيب عن هذا السؤال بشقيه فنقول:

1- جاء الإسلام يحارب نزعة التقشف المتزمتة التي عرفت بها بعض الأديان والنحل، ودعا إلى التزين والتجمل في توازن واعتدال، منكرا على الذين يحرمون زينة الله التي أخرج لعباده. لهذا جعل أخذ الزينة من مقدمات الصلاة:
(خذوا زينتكم عند كل مسجد) سورة الأعراف:21.

وإذا كان الإسلام شرع التجمل للرجال والنساء جميعا فإنه قد راعى فطرة المرأة وأنوثتها فأباح لها من الزينة ما حرم على الرجل من لبس الحرير والتحلي بالذهب.

ولكن الإسلام حرم بعض أشكال الزينة التي فيها خروج على الفطرة، وتغيير لخلق الله الذي هو من وسائل الشيطان في إغوائه للناس (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله).

وفي هذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمة، والواشرة والمستوشرة، والنامصة والمتنمصة، والواصلة والمستوصلة.

والأحاديث في ذلك صحيحة مشهورة. لا مطعن فيها.

والوشم معروف من قديم، وهو النقش -عن طريق الوخز- باللون الأزرق.

والوشر هو تحديد الأسنان، وتقصيرها بالمبرد.

والنمص هو إزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما أو نحو ذلك.

والوصل المراد به: وصل الشعر بشعر آخر طبيعي أو صناعي كالباروكة التي يسأل عنها السائل.

وكل هذه الأمور محرمة ملعون من فعلها أو طلبها على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.

وبهذا نعلم حكم ما يسمى "الباروكة" وما شابهها، وادعاء أنها مجرد غطاء للرأس كذب وتضليل يخالف الواقع، فأغطية الرأس معلومة بالعقل والعرف، وإنما هذه زينة وحلية أكثر من الشعر الطبيعي نفسه، مع ما فيها من الغش والتزوير من ناحية، والإسراف والتبذير من ناحية ثانية، والتبرج والإغراء من ناحية ثالثة. وكل هذه مؤكدات للتحريم.

روى سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة آخر قدمه قدمها، فخطبنا فأخرج كبة من شعر (أي قصة-كما في رواية أخرى) قال: ما كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود.. إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه "الزور" يعنى الواصلة في الشعر.

وفي رواية أنه قال لأهل المدينة: "أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه" ويقول:
"إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم". رواه البخاري.

وهذا الحديث نبهنا على أمرين:

الأول: أن اليهود هم مصدر هذه الرذيلة وأساسها من قبل، كما كانوا مروجيها من بعد. فتش عن اليهود وراء كل فساد.

الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى هذا العمل "زورا" ليشير إلى حكمة تحريمه فهو ضرب من الغش والتزييف والتمويه، والإسلام يكره الغش، ويبرأ من الغاش في كل معاملة مادية أو معنوية.. "من غشنا فليس منا" مع ذكرنا من الحكم الأخرى.

إن لبس هذه الباروكة حرام، ولو كان في البيت، لأن الواصلة ملعونة أبدا، فإذا كان في الخارج وليس على رأسها غطاء فهو أشد حرمة لما فيه من المخالفة الصريحة لقوله تعالى: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) ولا يزعم أحد أن "الباروكة" خمار. وإذا كان هذا حراما على المرأة فهو على الرجل أشد حرمة من باب أولى.

2- أما ذهاب المرأة إلى رجل أجنبي ليزينها، فهو حرام قطعا، لأن غير الزوج والمحرم لا يجوز له أن يمس امرأة مسلمة ولا جسدها، ولا يجوز لها أن تمكنه من ذلك.

وفي الحديث: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من يمس امرأة لا تحل له" والمخيط: آلة الخياطة كالإبرة والمسلة ونحوهما.. رواه الطبراني، ورجاله ثقات، رجال الصحيح -كما قال المنذري- ورواه البيهقي أيضا.

وكثيرا ما يحدث أن تبقى المرأة وحدها في محل "الكوافير" فترتكب حراما آخر، وهو الخلوة بأجنبي.

وما أدى إلى هذا كله إلا الشرود عن نهج الفطرة والاستقامة والاعتدال الذي هو منهج الإسلام، وحسب المسلمة الحريصة على دينها وإرضاء ربها أن تتجمل في بيتها بما أبيح لها، وأن يكون همها التزين لزوجها لا للشارع، كما هو بدع المدنية الوافدة التي تحركها اليهودية العالمية.

فإن كان ولا بد من "الكوافير" فليكن امرأة. وبالله التوفيق



- حول السفور والحجاب :


س: ثار عندنا جدال طويل حول موضوع السفور والحجاب. وبالذات حول وجه المرأة:
أهو عورة، فيجب تغطيته أم لا؟ ولم يستطع أحد الفريقين أن يقنع الآخر أو يلزمه، فلجأنا إليكم لنجد عندكم الجواب الحاسم مستمدا من نصوص الشرع وأدلته؟.

ج : المجتمع الإسلامي مجتمع يقوم -بعد الإيمان بالله واليوم الآخر- على رعاية الفضيلة والعفاف والتصون في العلاقة بين الرجل والمرأة، ومقاومة الإباحية والتحلل والانطلاق وراء الشهوات.

وقد قام التشريع الإسلامي في هذا الجانب على سد الذرائع إلى الفساد، وإغلاق الأبواب التي تهب منها رياح الفتنة كالخلوة والتبرج، كما قام على اليسر ودفع الحرج والعنت بإباحة ما لا بد من إباحته استجابة لضرورات الحياة، وحاجات التعامل بين الناس كإبداء الزينة الظاهرة للمرأة. مع أمر الرجال والنساء جميعا بالغض من الأبصار، وحفظ الفروج: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم)، (وقل للمؤمنات أن يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن، ولا يبدين من زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن).

وقد روى المفسرون عن ابن عباس في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) ، قال: الكف والخاتم والوجه، وعن ابن عمر: الوجه والكفان، وعن أنس: الكف والخاتم، قال ابن حزم: وكل هذا عنهم في غاية الصحة، وكذلك عن عائشة وغيرها من التابعين.

وتبعا للاختلاف في تفسير (ما ظهر منها) اختلف الأئمة في تحديد عورة المرأة اختلافا حكاه الشوكاني في "نيل الأوطار".

فمنهم من قال: جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد أقواله، وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه، ومالك. ومنهم من قال: ما عدا الوجه والكفين والقدمين والخلخال. وإلى ذلك ذهب القاسم في قول، وأبو حنيفة في رواية عنه، والثوري، وأبو العباس.

وقيل: بل جميعها إلا الوجه، وإليه ذهب أحمد بن حنبل وداود.

الوجه ليس بعورة

ولم يقل أحد بأن الوجه عورة إلا في رواية عن أحمد -وهو غير المعروف عنه- وإلا ما ذهب إليه بعض الشافعية.

والذي تدل عليه النصوص والآثار، أن الوجه والكفين ليسا بعورة، وهو ما روي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما من الصحابة والتابعين والأئمة، واستدل ابن حزم -وهو ظاهري يتمسك بحرفية النصوص- بقوله تعالى: (وليضربن بخمرهن) على إباحة كشف الوجه، حيث أمر بضرب الخمر على الجيوب لا على الوجوه، كما استدل بحديث البخاري عن ابن عباس أنه شهد العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه السلام خطب بعد أن صلى، ثم أتى النساء، ومعه بلال، فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن. قال: فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه -أي المال- في ثوب بلال. قال: فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أيديهن، فصح أن اليد من المرأة ليست بعورة.

وروى الشيخان وأصحاب السنن عن ابن عباس، أن امرأة من خثعم، استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، والفضل ابن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: أن الفضل إلى الشق الآخر، وفي بعض ألفاظ الحديث "فلوى صلى الله عليه وسلم عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أرأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما" وفي رواية: فلم آمن عليهما الفتنة".

وقد استنبط بعض المحدثين والفقهاء من هذا الحديث: جواز النظر عند أمن الفتنة حيث لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بتغطية وجهها، ولو كان وجهها مغطى، ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء، وقالوا: لو لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن فهمه صحيحا ما أقره النبي عليه.

وهذا بعد نزول آية الحجاب قطعا، لأنه في حجة الوداع سنة عشر، والآية نزلت سنة خمس.

معنى الغض من البصر

والغض من البصر الذي أمر الله به ليس إغماض العين، أو إطراق الرأس، حتى لا يرى الإنسان أحدا، فهذا ليس بمستطاع، وإنما معناه خفضه وعدم إرساله بحيث لا يغلغل النظر وراء المفاتن المثيرة، وهذا سر التعبير بالغض من الأبصار لا بغض الأبصار. فيجوز للرجل أن ينظر إلى ما ليس بعورة من المرأة ما لم يكن بشهوة. فإن كان بشهوة وخاف على نفسه الفتنة صح القول بالتحريم سدا للذريعة.

والمرأة، في هذا كالرجل، فيجوز لها أن تنظر -مع الأدب والغض- ما ليس بعورة من الرجل. وقد روى أحمد وغيره عن عائشة أن الحبشة كانوا يلعبون عند رسول الله في يوم عيد. قالت: فاطلعت من فوق عاتقه، فطأطأ لي منكبيه، فجعلت انظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت، ثم انصرفت.

وذهب بعض الشافعية إلى أنه لا يجوز للرجل أن يرى امرأة، ولا للمرأة أن ترى رجلا، واستند إلى ما رواه الترمذي عن أم سلمة وميمونة -زوجي النبي- أن رسول الله أمرهما بالاحتجاب من عبد الله بن أم مكتوم.. فقالتا له: أليس أعمى لا يبصرنا؟ قال: "أفعميان أنتما.. ألستما تبصرانه؟!".

وليس لصاحب هذا الرأي حجة بهذا الحديث، فالحديث لم يسلم من الطعن: طعن في سنده وطعن في دلالته، ومهما تسوهل فيه فليس في درجة الأحاديث التي رويت في الصحيحين، وهي تفيد جواز الرؤية، ومنها أحاديث فاطمة بنت قيس التي أمرها الرسول أن تقضي عدتها في بيت أم مكتوم، وقال لها: إنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده.

وقال الحافظ ابن حجر: إن الأمر بالاحتجاب من ابن أم مكتوم لعله لكون الأعمى مظنة أن يتكشف منه شيء وهو لا يشعر به. وقد كان كثير من العرب لا يلبسون السراويل.

وجعل أبو داود حديث أم سلمة وميمونة، مختصا بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وحديث فاطمة بنت قيس وما في معناه لعامة النساء، واستحسنه ابن حجر وغيره، وهو الذي نميل إليه. فإن لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وضعا خاصا بحيث ضاعف الله العذاب مرتين لمن يأتي منهن بفاحشة، كما ضاعف الأجر مرتين لمن تعمل منهن صالحا. وقال القرآن: (يا نساء النبي، لستن كأحد من النساء..)، وجعل لهن أحكاما خاصة لمنزلتهن وأمومتهن الروحية للمؤمنين، وقد تكفلت ببيانها سورة الأحزاب.

عادة الحجاب

أما الغلو في حجب النساء عامة الذي عرف في بعض البيئات والعصور الإسلامية، فهو من التقاليد التي استحدثها الناس احتياطا منهم، وسدا للذريعة في رأيهم، وليس مما أمر به الإسلام.

فقد أجمع المسلمون على شرعية صلاة النساء في المساجد مكشوفات الوجوه والكفين -على أن تكون صفوفهن خلف الرجال، وعلى جواز حضورهن مجالس العلم.

كما عرف من تاريخ الغزوات والسير أن النساء كن يسافرن مع الرجال إلى ساحات الجهاد والمعارك، يخدمن الجرحى، ويسقينهم الماء، وقد رووا أن نساء الصحابة كن يساعدن الرجال في معركة "اليرموك".

كما أجمعوا على أن للنساء المحرمات في الحج والعمرة كشف وجوههن في الطواف والسعي والوقوف بعرفة ورمي الجمار وغيرها، بل ذهب الجمهور إلى تحريم تغطية الوجه -ببرقع ونحوه- على المحرمة لحديث البخاري وغيره: "لا تتنقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين"

ومن الفتاوى السديدة ما أفتى به ابن عقيل الفقيه الحنبلي ردا على سؤال وجه إليه عن كشف المرأة وجهها في الإحرام -مع كثرة الفساد اليوم-: أهو أولى أم التغطية.

فأجاب: بأن الكشف شعار إحرامها، ورفع حكم ثبت شرعا بحوادث البدع لا يجوز، لأنه يكون نسخا بالحوادث، ويفضي إلى رفع الشرع رأسا. وليس ببدع أن يأمرها الشرع بالكشف، ويأمر الرجل بالغض، ليكون أعظم للابتلاء، كما قرب الصيد إلى الأيدي في الإحرام ونهى عنه. اهـ. نقله ابن القيم في بدائع الفوائد.

هذا موجز رأي الشريعة في مسألة الحجاب والسفور، كما بينته مصادرها الصحيحة.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
avatar
على خطى الحبيب
مساعد مدير

ذكر عدد الرسائل : 225
العمر : 47
البلد :
الوسام الاول :
الوسام الثانى :
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مميز رد: كل ما يخص المرأة المسلمة

مُساهمة من طرف على خطى الحبيب في الجمعة 20 يونيو 2008, 4:25 am

-- خلوة المرأة مع ابن زوجها :

س: هل يجوز للمرأة أن تختلي بابن زوجها وخاصة إذا كان الزوج كبيرا وابنه شابا؟ نرجو بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة، التي تسبب عنها الكثير من المشاكل لعدم معرفة الجائز منها والممنوع.

ج : إن الشرع الشريف حينما أباح للمرأة أن تبدي بعض الزينة لبعض الفئات من الناس، ومنهم أبناء بعولتهن، أراد الشارع بذلك أن يرفع الحرج وأن يدفع العنت والمشقة عن الناس، فلو كلفنا المرأة وهي تسكن في بيت واحد مع أبناء زوجها أن تغطي جسمها كله من قمة رأسها إلى أخمص قدميها، كلما دخل عليها أحد أبناء زوجها، أو كلما دخلت هي عليه، لكان في ذلك حرج كثير. لهذا قال: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن.. الآية).

فابن البعل اعتبر بهذا من الناس المخالطين والمعاشرين دائما، فلم يطلب من المرأة أن تتحفظ منه كما تتحفظ من الأجنبي تماما، كأن نطلب منها أن تغطي شعرها وألا تكشف شيئا من ذراعها، أو رقبتها أو غير ذلك… لأن في ذلك حرجا شديدا، وما جعل الله في هذا الدين من حرج.

ولكن ليس معنى هذا أن يصبح ابن البعل كالابن تماما، أو كالأخ، له مثل هذه المحرمية، لا.. لا بد أن يراعى الفرق، كما نبه على ذلك الإمام القرطبي وغيره، من الأئمة المحققين، وخاصة إذا تزوج رجل كبير السن فتاة لا يزيد عمرها عن عشرين سنة مثلا، وله ابن في مثل سنها، وفي مثل هذه الحالة نجد فرقا شاسعا بين المرأة وزوجها، بينما نجد تقاربا وتماثلا في السن بينها وبين ابنه، وهنا تخشى الفتنة، وعلى هذا نص الفقهاء، وقالوا: إن كل ما أبيح في مثل هذا الموضوع يحرم عند خوف الفتنة.. سدا للذريعة، كما أن كل ما حرم هنا يباح عند الضرورة أو الحاجة وذلك مثل علاج المرأة على يد طبيب لا يوجد سواه من الطبيبات. وفي مقابل ذلك، يمنع ما أبيح عند خوف الفتنة، كالمسألة التي نحن بصددها.

فلو فرضنا أن هذا الزوج سافر، نقول بجواز أن يختلي ابنه الشاب بزوجة أبيه الشابة مع خشية الفتنة؟ طبعا لا.. وإنما خفف الشارع على المرأة في موضوع التستر، وأما الخلوة التي تبعث على الريب، وتسبب الفتنة فلا… كما لا يجوز للرجل أن يعرض زوجته للفتنة.

ومثل هذا أيضا الحماة -وهي بطبيعة الحال بمنزلة الأم- ولكن إذا خشيت الفتنة ينبغي على المرء أن يتجنب دواعيها. قد لا يكون هناك تفكير في الشر ولكن حينما يفتح الباب قد يؤدي إلى الشر -والشيطان "شاطر" كما يقولون- ينتهز الفرصة، ليوقع الفتنة.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما".

لهذا ينبغي الحذر والاحتياط في مثل هذه الحالات، وسد أبواب الفساد، حتى نتجنبه ولا نقع فيه. والله أعلم


- اللباس الشرعي للمرأة المسلمة :


س: ما حكم لبس الثوب القصير بالنسبة للمرأة، هل هو حلال أم حرام؟ وإني أرى كثيرا من المدرسات يلبسن هذا النوع من الثياب.. فأرجو البيان، مع توضيح حقيقة الزي الشرعي للمرأة.

ج : من المؤسف حقا أن يسأل مثل هذا السؤال، في المجتمع الإسلامي، لأن الحكم فيه بين واضح، والمفروض أن تكون الأسئلة في الأمور المشتبهات وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس".

وبعض العلماء يضربون مثلا طريفا فيقولون: إن القطة تعرف الحلال من الحرام، فإنك إذا أعطيتها قطعة لحم، أكلتها وهي مطمئنة، بينما إذا خطفتها فإنها تجري وتعدو، لأنها تعرف بأنها أخذتها بغير حق.. تعرف ذلك بالفطرة..

فإذا كان هذا شأن الحيوان، فما بالك بالإنسان؟.

هناك أمور الحلال فيها بين والحرام بين، وهناك أمور مشتبهة.

فالأمور المشتبهة هي التي يسأل فيها، ولكن في عصرنا، للأسف -أصبحت الأمور البينة مشتبهات. فأصبح كثير من الناس يسألون عن أمور هي من الحرام البين ولا ينبغي أن يسأل عنها، ومن ذلك الثياب القصيرة التي تسأل عنها السائلة الكريمة.. هل هي حلال أم حرام؟.

ولا ينبغي أن يشك في حرمة لبس هذه الثياب أبدا.. أو يتردد فيها إذا ظهرت بها المرأة أمام أجنبي عنه. وإذا كانت بعض النساء يفعلن هذا، ففعلهن ليس حجة وليس تشريعا، وإن كن مدرسات كما تقول الفتاة السائلة. على أن للمدرسات في داخل المدرسة إذا كان من فيها بنات ونساء، وليس فيها رجال قط -ما ليس لغيرهن في الشارع مثلا، فإن للمرأة أن تبدي زينتها لامرأة مثلها ولا يجوز هذا في الشارع الذي يراها فيه الرجال والنساء على السواء. ولكن ما يجوز لها أن تبديه لامرأة مثلها أيضا محدد ومعقول، ليس كما نرى الآن، وكما نشاهد…إلى حد "الميني جيب" أو "الميكروجيب" وغير ذلك من مبتدعات هذا العصر الخارجة عن الدين، وعن الإسلام، وعن العقل، وعن الأخلاق، وعن التقاليد… هذا صنع اليهود… هم الذين يخططون لمثل هذه الأمور.. يريدون أن يدمروا العالم ويدمروا ما فيه من قيم ومن مثل عليا… حتى يسيطروا على الناس بأزمة الشهوات… إنهم عن طريق إثارة الشهوات، يحاولون أن يتحكموا برقاب الناس، هذه الفكرة … فكرة صهيونية… ألا وهي التلاعب بعقول النساء وأفكارهن، حيث يبتدعون لهن في كل سنة بل في كل فصل من السنة "موضة" جديدة… كي يقصر الثوب فوق الركبة، وكم يطول تحت الركبة، وكم ينحسر عن الذراع، وعن الصدر… هذا كله عبث، ولا ينبغي للمرأة المسلمة المتدينة أن تلقي إلى هذا بالا، وخاصة إذا خرجت إلى الشارع ويراها الناس.

والواجب على المرأة أن تحتشم وأن تلتزم ما أمر الله تعالى به، فهذا أمر نزل في القرآن الكريم: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن).

فليس يحل للمرأة أن تبرز زينتها للأجانب إلا ما ظهر منها، وما ظهر منها -كما فسره ابن عباس وغيره- الوجه والكفان. هذا هو أرجح الأقوال وأيسرها وأليقها، بطبيعة عصرنا.

أما أن تخرج المرأة على الحالة التي نراها في بعض العواصم وبعض البلاد فهذا شيء لا يمكن أن يقره دين ولا يقره خلق ولا يمكن أن يقره منطق.

إن الله تعالى حدد للمرأة زيا وحددت السنة لها ذلك أيضا، وقد كتبت حول هذا الموضوع في كتابي "الحلال والحرام في الإسلام" وأنقل لكم هنا ما كتبته في ذلك.

"مما يخرج المرأة عن حد التبرج أن تكون ملابسها موافقة لأدب الشرع الإسلامي، واللباس الشرعي هو الذي يجمع الأوصاف التالية:

أولا: أن يغطي جميع الجسم عدا ما استثناه القرآن الكريم في قوله: (إلا ما ظهر منها) وأرجح الأقوال في تفسير ذلك أنه الوجه والكفان -كما سبق ذكره-.

ثانيا: ألا يشف الثوب ويصف ما تحته. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أهل النار نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. ومعنى "كاسيات عاريات" أن ثيابهن لا تؤدي وظيفة الستر، فتصف ما تحتها لرقتها وشفافيتها. دخلت نسوة من بني تميم على عائشة رضي الله عنها وعليهن ثياب رقاق فقالت عائشة: "إن كنتن مؤمنات، فليس هذا بثياب المؤمنات". وأدخلت عليها عروس عليها خمار رقيق، شفاف فقالت: "لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا" فكيف لو رأت عائشة ثياب هذا العصر التي كأنها مصنوعة من زجاج؟.

ثالثا: ألا يحدد أجزاء الجسم ويبرز مفاتنه، وإن لم يكن رقيقا شفافا. فإن الثياب التي ترمينا بها حضارة الغرب، قد تكون غير شفافة، ولكنها تحدد أجزاء الجسم، ومفاتنه، فيصبح كل جزء من أجزاء الجسم محددا بطريقة مثيرة للغرائز الدنيا، وهذا أيضا شيء محظور وممنوع، وهو -كما قلت- صنع مصممي الأزياء اليهود العالميين الذين يحركون الناس كالدمى من وراء هذه الأمور كلها.

فلابسات هذا النوع من الثياب "كاسيات عاريات".. يدخلن في الوعيد الذي جاء في هذا الحديث… وهذه الثياب أشد إغراء وفتنة من الثياب الرقيقة الشفافة.

رابعا: ألا يكون لباسا يختص به الرجال: فالمعروف أن للرجال ملابس خاصة وللنساء ملابس خاصة أيضا.. فإذا كان الرجل معتادا أن يلبس لباسا معينا، بحيث يعرف أن هذا اللباس هو لباس رجل… فليس للمرأة أن ترتدي مثل هذا اللباس، لأنه يحرم عليها… حيث لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال… فلا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجل ولا للرجل أن يتشبه بالمرأة، لأن هذا عدوان على الفطرة… فالله عز وجل خلق الذكر والأنثى، والرجل والمرأة، وميز كلا منهما بتركيب عضوي غير تركيب الآخر، وجعل لكل منهما وظيفة في الحياة، وليس هذا التميز عبثا، ولكن لحكمة، فلا يجوز أن نخالف هذه الحكمة ونعدو على الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ونحاول أن نجعل من أحد الصنفين ما لم يخلق له وما لم يعد له بطبيعته وفطرته… فالرجل حين يتشبه بالمرأة لن يكون امرأة، ولكنه لن يصبح رجلا لذلك.. فهو يفقد الرجولة، ولن يصل إلى الأنوثة، والمرأة التي تتشبه بالرجل، لن تكون رجلا ولن تصبح امرأة كما ينبغي أن تكون النساء.

فالأولى أن يقف كل من الجنسين عند حده، وعند وظيفته التي فطره الله عليها.

هذا هو الواجب، ما عدا هذه الأمور، يكون هذا الزي زيا غير شرعي وغير معترف به… ولو أن الناس عقلوا وأنصفوا والتزموا الحدود الشرعية لأراحوا واستراحوا ولكن النساء -مع الأسف- فتن بهذا البدع الذي يسمى "الموضة" وفتن الرجال أو ضعفوا أو أصبحوا لا رأي لهم، وبعد أن كان الرجال قوامين على النساء أصبح الحال وكأن النساء هن القوامات على الرجال… وذلك شر وفتنة من فتن العصر… أن لا يستطيع الرجل أن يقول لزوجته… قفي عند حدك… بل لا يستطيع أن يقول ذلك لابنته… لا يستطيع أن يلزم ابنته الأدب والحشمة… ولا أن يقول لها شيئا من ذلك… ضعف الرجال… لضعف الدين… وضعف اليقين… وضعف الإيمان.

والواجب أن يسترجل الرجل، أن يعود إلى رجولته، فإن لم يكن إيمان، فرجولته يا قوم… لا بد من هذا… ولا بد أن نقاوم هذا الزحف… وهذا التيار..

ومن فضل الله أن هناك مسلمين ومسلمات، يقفون صامدين أمام هذا الغزو الزاحف، يلتزمون آداب الإسلام في اللباس والحشمة ويستمسكون بدينهم… وبتعاليمه القويمة… سائلين الله عز وجل أن يكثر هؤلاء ويزدادوا، ليكونوا قدوات صالحة في مجتمعاتهم، ورمزا حيا لآداب الإسلام وأخلاقه ومعاملاته… والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
avatar
على خطى الحبيب
مساعد مدير

ذكر عدد الرسائل : 225
العمر : 47
البلد :
الوسام الاول :
الوسام الثانى :
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مميز رد: كل ما يخص المرأة المسلمة

مُساهمة من طرف الادارة العامة في الجمعة 20 يونيو 2008, 1:17 pm

جزاك جزاك

_________________
avatar
الادارة العامة



ذكر عدد الرسائل : 190
العمر : 22
البلد :
الوسام الاول :
الوسام الثانى :
الوسام الثالث :
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى